السيد الخوانساري

232

جامع المدارك

فيها على صورة الانضمام مع الأسنان ، ومع الانفراد فيها الثلث ثلث دية الأصل الذي بجنبه ، فيكون لها ثلث دية المقاديم إن كانت بينها ، وثلث دية المآخير إن كانت بينها ، وإن كانت بين المقاديم والمواخير فالأقل ، للأصل ، وقيل بالحكومة . وروي عن مولانا الرضا صلوات الله عليه " أن أضراس العقل لا دية فيها ، إنما على من أصابها أرش كأرش الخدش " ( 1 ) . ولا يخفى الحاجة إلى اعتبار السند ، وعلى فرض الحجية الرواية في خصوص أضراس العقل المعبر عنها بالنواجذ - بالذال المعجمة - ولا دليل بالنسبة إلى الزوائد غيرها ، وحمل ما في رواية حكم بن عتيبة على عدم الدية في الزائدة على صورة الانضمام بعيد ، لما فيها من التفصيل بين المقاديم والمواخير ، فلا بد من القول بالأرش لحصول النقص في الطرف ، وعدم الدليل على ثلث الدية إلا القياس الممنوع للقول بالثلث بوروده في غير المقام كالإصبع الزائدة . نعم سبق الاشكال في الحكومة لعدم دليل عليها بنحو الكلية ، وإن ذكر في بعض الأخبار في بعض الموارد ، إلا أن يكون إجماع في البين ، فلا بد من الصلح والتراضي . وفي اسوداد السن ولم تسقط ثلثا الدية لها ، وتدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام " السن إذا ضربت انتظر بها سنة ، فإن وقعت أغرم الضارب خمس مائة درهم وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها " ( 2 ) . وفي مرسل أبان عنه أيضا " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية " ( 3 ) . وربما حمل على دية الاسوداد ، وفي كتاب ظريف " فإذا اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة ، خمسون دينارا " ( 4 ) .

--> ( 1 ) فقه الرضا كما في المستدرك ، ج 4 ص 281 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 . ( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 8 ، ح 4 و 3 و 1 .