السيد الخوانساري

230

جامع المدارك

والرواية ضعيفة السند إلا أنه رواها المحمدون الثلاثة ، وقد عمل بها جماعة ، ولعله لذا ما اختار في المتن خلافها . ( وفي الأسنان الدية ، وهي ثمانية وعشرون منها المقاديم اثنا عشر ، في كل واحدة خمسون دينارا ، والمآخير ستة عشر ، في كل واحدة خمسة وعشرون ، ولا دية للزايدة لو قلعت منضمة ، ولها ثلث دية الأصلية لو قلعت منفردة ، وفي اسوداد السن ثلثا الدية ، وكذا روي في انصداعها ولم تسقط ، وفي الرواية ضعف ، فالحكومة أشبه ، وفي قلع السوداء ثلث الدية ، ويتربص بسن الصبي الذي لم يثغر فإن نبت فله الأرش ، وإن لم ينبت فله دية المثغر ، وفي رواية فيها بعير ، من غير تفصيل وهي رواية السكوني ومسمع ، والسكوني ضعيف ، وفي الطريق إلى مسمع في هذه ضعف أيضا ) . المعروف بين الفقهاء أن في إذهاب الأسنان المنقسمة على ثمانية وعشرين سنا الدية الكاملة ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة " قال : قلت لأبي جعفر عليهما السلام أصلحك الله إن بعض الناس له في فيه اثنان وثلاثون سنا ، وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا ، فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟ فقال الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا ، اثنا عشرة في مقاديم الفم ، وستة عشر سنا في مآخيره ، فعلى هذا قسمت دية الانسان ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمس مائة درهم ، وهي اثنا عشرة سنا ، ستة آلاف درهم ، وفي كل سن من المآخير مائتان وخمسون درهما ، وهي ستة عشر سنا ، فديتها أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم ، وإنما وضعت الدية على هذا ، وما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له ، وما نقص فلا دية له ، هكذا وجدناه في كتاب علي صلوات الله عليه . قال فقال الحكم فقلت : إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل