السيد الخوانساري
218
جامع المدارك
الفرق فلا مجال للأصل ، والتفصيل في غير الفرض لا يكون دليلا على المقام بل عدم التفصيل في الفرض مع التفصيل في غيره ربما يكون دليلا على عدم التفصيل ، ومجرد الاستبعاد لا يوجب الصرف عن صورة العود . وفي العينين الدية ، ويدل عليه الأخبار العامة الدالة على أن ما في الانسان اثنان ففي كل واحد نصف الدية ، والخاصة مثل حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكسر ظهره فقال فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي البيضتين الدية ( 1 ) " . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الأنف إذا استوصل جدعه الدية ، وفي العين إذا فقئت نصف الدية ، وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية ، وفي اليد نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية " ( 2 ) . وظهر مما ذكر حكم العين الواحدة وفي الأجفان الأربعة الدية ، بلا خلاف ظاهرا ، بل ادعي الاجماع عليه ، وفي تقدير كل جفن خلاف ، فالمحكي عن جماعة أن في كل واحد ربع الدية ، واستدل بصحيح هشام المضمر في التهذيب المسند إلى الصادق عليه السلام في الفقيه قال : " كل ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية " ( 3 ) ونحوه حسن عبد الله بن سنان . ولا يخفى عدم الاستفادة من هذين الخبرين ، وقد يقال بالاستفادة من الاجماع على ثبوت الدية للأربع فتوزع لأن الأصل عدم الزيادة . وفيه إشكال ، لاحتمال عدم التوزيع ، ألا ترى أن الدية الكاملة لا توزع على الأعضاء .
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 4 و 5 و 12 .