السيد الخوانساري
205
جامع المدارك
وهذه الرواية أيضا لم يعملوا بها ، حيث إن الموافق للأصول أن شهادة السابقين إن كانت مع العدالة واستدعاء الولي قبلت ثم لا تقبل شهادة الأخيرين للتهمة ، وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة . ( البحث الثاني في التسبيب ، وضابطه ما لولاه لما حصل التلف لكن علته غير السبب كحفر البئر ، ونصب السكين وطرح المعاثر والمزالق في الطريق ، وإلقاء الحجر ، فإن كان ذلك في ملكه لم يضمن ، ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن ، ومنه نصب الميازيب وهو جائز إجماع وفي ضمان ما يتلف به قولان أحدهما لا يضمن وهو أشبه ، وقال الشيخ يضمن ، وهو رواية السكوني ) . والظاهر عدم كون الضمان مترتبا على الضابط المذكور ، لعدم الفرق في السببية بين حفر البئر مثلا في ملكه مع كون الملك معبرا مسلوكا للناس والحفر في الطريق المسلوك للناس بدون الملكية لا حد ، فلا بد من ملاحظة ما يستفاد من الأخبار الواردة . فمن الموارد التي وقع البحث فيها حفر البئر ، ونصب السكين ، وطرح المعاثر والمزالق في الطريق ، وإلقاء الحجر ، فالمعروف أن ما ذكر إذا كانت في ملك غيره أو طريق مسلوك ضمن في ماله ، واستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا ، قال هو ضامن لما كان من شئ ( 1 ) وعن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها وتعقره ، فقال كل شئ مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ( 2 ) وصحيح الكناني ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من أضر بشئ في [ ومن ، خ ل ] طريق المسلمين فهو له ضامن ) ( 3 ) . وفي خبر السكوني الذي رواه المحمدون الثلاثة قدس الله أسرارهم عن الصادق عليه السلام
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب موجبات الضمان ، ب 15 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 8 ، ح 2 .