السيد الخوانساري

20

جامع المدارك

في الحكم ، ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا ) استدل لما ذكر بقول علي عليه الصلاة والسلام على المحكي لشريح في خبر سمة بن كهيل " ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك " ( 1 ) وقوله أيضا صلوات الله عليه على المحكي في خبر السكوني " من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة والنظر وفي المجلس " ( 2 ) ونحوه النبوي ( 3 ) ، بابدال فليواس فليساو ، وفي آخر " ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن ، وإن تركتهن لن ينفعك شئ : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود " ( 4 ) وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يضاف خصم إلا ومعه خصمه " ( 5 ) وفي النبوي المروي في المسالك " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر ( 6 ) " . وهذه الأخبار بعد انجبار ضعف أسانيدها بأخذ الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم ظاهرة في الوجوب إلا أنه ربما يستوحش المخاطب من وجوب التسوية بين الخصمين بهذا النحو ، نظير ما دل على وجوب إجابة الخاطب في النكاح ولعل هذا مانع من

--> ( 1 ) راجع الوسائل أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 و 2 . ( 4 ) راجع الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 . ( 5 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 . ( 6 ) رواه الدارقطني في السنن والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن كما في الجامع الصغير .