السيد الخوانساري
186
جامع المدارك
أو بماله إذا كان له مال ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال : فإن كان مولاه حين كاتبه اشتراط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا باعوه ( 1 ) ) . وظاهره تعين الدفع ، وقيل إنه شاذ لم يوجد من عمل به ، مضافا إلى ما فيه من القتل مع كون القتل خطأ ، واحتمال حمله على ما يقابل الصواب لا العمد يخرجه عن مفروض المسألة الصواب ما عن الفقيه إن شاؤوا استرقوه ، وإن شاؤوا باقوه . وعلى ما ذكر مقتضى القاعدة تعلق الحق بنفس العبد ، وتخيير مولى الجاني بين رد الدية من مال آخر أو من رقبة العبد محتاج إلى الدليل ، لولا التسلم في كلمات الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم . ويوافق ما ذكر إن شاؤوا استرقوه ، وإن شاؤوا باقوه ، نعم مقتضى ما ذكر اختصاص حق المجني عليه وأوليائه بخصوص الرقبة ولا اختيار للمجني عليه والأولياء في طلب الأرش إلا مع التراضي ، ولا فرق في ذلك بين الرق المحض والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى ، حيث إن الظاهر أن المدار المملوكية ولعله يستفاد من صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام ( سألته عن رجل مدبر قتل رجلا عمدا ، فقال : يقتل به ، قلت : وإن قتله خطأ ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا ، فإن شاؤوا باعوه ، وإن شاؤوا استرقوه وليس لهم قتله ، ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك ( 2 ) ) . والعبد المسؤول عنه في الخبر يشمل المدبر ، وهل يبطل التدبير من جهة استرقاقه ؟ قد يقال باستفادة بطلان التدبير من هذا الصحيح ، وفيه إشكال ، لأن المدبر لم يخرج من الرقية ، فلا مانع من كون الرقبة لأولياء المقتول خطأ نظير الملكية للمالك السابق . وأما أم الولد لو جنت خطأ فالمشهور أنها كغيرها من المماليك ، يتخير المولى
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، ب 46 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، ب 42 ، ح 1 .