السيد الخوانساري

182

جامع المدارك

وفي خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب شديدا حتى لا يعود ) وفي الصحيح عنه أيضا ( لا يقتل الحر بالعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا ) . وفي آخر عنه أيضا ( إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب ، قيل فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم ، قال لا يجاوز بقيمة العبد دية الأحرار ) ( 1 ) . وفي خبر ابن مسكان عنه أيضا دية العبد قيمته ، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يجاوز به دية الحر ( 2 ) . وفي خبر الحسن بن صالح عنه أيضا ( في رجل حر قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم ، فقال : لا يجوز أن يجاوز بقيمة عبد أكثر من دية الحر ( 3 ) ) إلى غير ما ذكر من النصوص . وأما أخذ الدية من مال الجاني فهو على القاعدة إذا كانت الجناية عن عمد ، وأما كانت خطأ فمقتضى القاعدة في الخطأ الأخذ من العاقلة ، وقيل : يؤخذ من الجاني لكون العبد المملوك مالا ، فالغرامة على الجاني وإن كان عن خطأ ، وحكي عن ظاهر الايضاح أو صريحه ، واستحسن هذا في المحكي عن الخلاف ، أما في صورة العمد فيدل على كون الغرامة من مال الجاني ما دل على عدم غرامة العاقلة في صورة العمد مثل رواية أبي بصير عن أبي حعفر عليهما السلام قال : ( لا يضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ( 4 ) ) . ومثلها رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ( إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : العاقلة لا تضمن عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ( 5 ) ) . ( وفي رواية زيد بن علي عن آبائه عليه السلام قال : لا يعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ، ولم يجعل على

--> ( 1 ) الوسائل ، أبواب ديات النفس ، ب 6 ، ح 3 و 2 و 5 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب ديات النفس ، ب 6 ، ح 3 و 2 و 5 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب ديات النفس ، ب 6 ، ح 3 و 2 و 5 . ( 4 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، ب 3 ، ح 1 و 2 . ( 5 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، ب 3 ، ح 1 و 2 .