السيد الخوانساري
156
جامع المدارك
( اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا كيف يزيد وينقص ، قال لا ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ( 1 ) ) ( الرابع في اللواحق ، وفيه مسائل ، والأولى : إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود ، وفي النهاية إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وإن كانت تالفة ضمن الشهود ، الثانية ، : إذا ثبت أنهما شاهدا زور نقص الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذر ردها يضمن الشهود ) أما عدم الحكم مع رجوع الشاهدين أو أحدهما فالظاهر عدم الخلاف فيه ، مع أنه على القاعدة حيث إن ما دل على القضاء بالبينة واليمين لا يشمل صورة رجوع الشاهد عن شهادته ، واستدل أيضا بمرسل جميل الذي هو كالصحيح عن أحدهما عليهما السلام ( في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا ( 2 ) ) . ولو رجعا بعد القضاء فتارة يكون الرجوع بعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ، وأخرى قبل الاستيفاء ، فإن كان بعد الاستيفاء فالمعروف عدم النقض وادعي الاجماع عليه ، مضافا إلى المرسل المذكور ، والنبوي الخاص إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى ( 3 ) . وعن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ( كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يأخذ بأول الكلام دون آخره ) . واستصحاب الصحة وإطلاق ما دل على صحة ما لم يعلم فساده والرجوع لا يدل على فساد الشهادة الأولى ، إذ يمكن كون الرجوع كذبا بل هو كالانكار بعد الاقرار .
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 44 ح 6 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 10 ، ح 1 . ( 3 ) راجع الوسائل أبواب الشهادات ، ب 11 ، ح 4 .