السيد الخوانساري

143

جامع المدارك

وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وقال إذا أشهد لم يكن له إلا أن يشهد ( 1 ) ) وخبر محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك إليه ، إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحق قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شئ لأنهما لم يشهداه ( 2 ) ) . وموثق ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل له إلا أن يشهد ( 3 ) ) ومرسل يونس عن الصادق عليه السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل له أن لا يشهد ( 4 ) ) . ويمكن أن يقال : النسبة بين هذه الأخبار والأخبار السابقة عموم وخصوص مطلقا ، لكن لا يبعد أن يقال : إن الأولى المذكورة آبية عن التخصيص ، فلاحظ حديث المناهي وحديث النص وفيه ذكر قول الله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) وقوله تعالى ( ومن أظلم ممن كتم شهادة ) والمعروف أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعدما أراد الشهادة من أنس بن مالك فكتم الشهادة دعى عليه فابتلي بالبرص ، مع أنه لم يعهد استدعائه للشهادة ، ولم يتوقف ثبوت حق أمير المؤمنين صلوات الله عليه على شهادته . وأما استثناء صورة توجه ضرر غير مستحق إلى الشاهد فلقاعدة لا ضرر ، ونفي العسر والحرج ، وفي الخبر ( أقم الشهادة - إلى أن قال - وإن خفت على أخيك ضيما

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 2 و 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 2 و 5 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 4 و 10 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 4 و 10 .