السيد الخوانساري

112

جامع المدارك

النار ، وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " ( 1 ) . وأما ما روي من قوله عليه السلام على المحكي " من لم يتغن بالقرآن - الخبر " ( 2 ) فقد حمل على الاستغناء ، كما روي أن من قرأ القرآن فهو غنى لا فقر بعده ( 3 ) . وظاهر الرواية المذكورة حرمة التغني كما أن ظاهر الرواية السابقة حرمة الاستماع . وأما السماع كما في المتن فحرمته محل إشكال ، كما أن كون الغناء من الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار مبني على عدم اشكال في سند الخبر الذي فسر لهو الحديث به ، والظاهر عدم الاشكال لما في الرياض قال ففي الخبر القريب من الصحيح بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه : الغناء مما وعد الله تعالى عليه النار وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري - الآية ، إلا أن الظاهر أنه راجع إلى المتغني دون المستمع والسامع ، ومع التفسير بخصوص الغناء في الخبر يشكل كون استعمال آلات اللهو من الكباير ، إن بني على كون الكبيرة ما أوعد الله عليه النار في الكتاب العزيز سوى ما ذكر في الأخبار بالخصوص . وأما استثناء ما كان في الاملاك - بالكسر - بمعنى التزويج ، والختان فلعل دليل الاستثناء الاجماع المدعى ، والخبر المروي عنه صلى الله عليه وآله قال " أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه الغربال يعني الدف " ( 4 ) . وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال : فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح .

--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 431 . ( 2 ) أخرجه مسلم والبخاري والبيهقي في السنن ج 2 ص 54 ، والدارمي ج 2 ص 471 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 605 . ( 4 ) روى نحوه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وابن حيان في صحيحه والترمذي في جامعه كما في الجامع الصغير .