السيد الخوانساري
72
جامع المدارك
* ( الثاني الصيغة وهي أن تكون شكرا كقوله : " إن رزقت ولدا فلله علي كذا " أو استدفاعا كقوله : " إن برئ المريض فلله علي كذا " أو زجرا كقوله : " إن فعلت كذا من المحرمات ، أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا " أو تبرعا كقوله " لله علي كذا " ولا ريب في انعقاده مع الشرط وفي انعقاد التبرع قولان أشبههما الانعقاد ، ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال : " علي كذا " لم يلزم ، ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله علي كذا ولم يتلفظ بالجلالة فقولان أشبههما أنه لا ينعقد ، وإن كان الاتيان به أفضل ) * . لا إشكال في تحقق النذر مع التعليق بالأنحاء المذكورة لعدم الخلاف فيه من أهل اللغة والنصوص الواردة كصحيح منصور بن حازم على ما في التهذيب المتقدم وغيره ، وإنما الاشكال في تحققه بدون الشرط فالمحكي عن تغلب أن النذر لغة هو الوعد بشرط ، والشرع نزل بلسان العرب والأصل عدم النقل بل لا حاجة إلى اثبات هذا ويكفي الشك في تحققه بدون الشرط . واستدل للقول بعدم اعتبار الشرط بجملة من النصوص الدالة على أحكام النذر ففي الصحيح " من جعل لله عليه أن لا يفعل محرما سماه فركبه فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا " ( 1 ) . وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " إن قلت : " لله علي " فكفارة يمين " ( 2 ) وفي آخر " وما جعلته لله تعالى فف به " ( 3 ) . ففي " ثالث ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به " ( 4 ) . وفي موثق الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه " في رجل جعل لله على نفسه عتق
--> ( 1 ) راجع التهذيب ج 2 ص 336 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 456 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 458 . ( 4 ) راجع التهذيب ج 2 ص 335 .