السيد الخوانساري
46
جامع المدارك
أن يكون لشخصين في وقت واحد . ثم إن المعروف أنه لو أقر بالولد الكبير وصدق أو بغيره من الأنساب وتصادقا توارثا بينهما ولا يتعدى المتصادقين ولو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل إقراره . أما التوارث بينهما فللأخبار ففي الخبر " إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا " ( 1 ) . وفي المرسلة " رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثم امتنع من ذلك ؟ قال : ليس له ذلك " ( 2 ) . وفي الصحيحين في أحدهما " عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هذا ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : هو أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما ؟ فقال عليه السلام : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك . فقال : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو ابنتها ولم تزل به مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض " ( 3 ) . والخبر " عن رجلين حميلين جئ بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ثم إن أحدهما مات ، فقال : الميراث للأخ يصدقان " ( 4 ) إلى غير ذلك من النصوص . وأما عدم التوارث مع وجود الورثة المشهورين فلعدم ثبوت النسب الموجب للتوارث بالأخبار المذكورة وعدم ثبوته بالاقرار بحيث يوجب التوارث مع وجودهم وكون الاقرار في حق الغير . وأما عدم التعدي في التوارث إلى غير المتصادقين فلعدم ثبوت النسب وعدم دلالة الأخبار المذكورة على غير توارثهما .
--> ( 1 ) الوسائل كتاب الميراث باب أن الأب إذا أقر بالولد بعد اللعان . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 431 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 166 والتهذيب ج 2 ص 431 والفقيه باب ميراث الحميل . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 166 والتهذيب ج 2 ص 431 والفقيه باب ميراث الحميل .