السيد الخوانساري
400
جامع المدارك
أو نقصان - الخ " ( 1 ) . وقال أيضا على المحكي " اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أوليائه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم " وقال " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " وإنما عاب الله تعالى ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون والله يقول : " فلا تخشوا الناس واخشون " وقال : " المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فبدأ الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منهم لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها - الخ " ( 2 ) . وقال أبو جعفر عليهما السلام على المحكي " أوحى الله تعالى إلى شعيب إني معذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه أنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي " ( 3 ) . وقال أبو جعفر عليهما السلام بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 57 والحديث طويل . ( 2 ) تحف العقول قسم مواعظ السبط الشهيد المفدى ، عليه وعلى جده وأبيه وأخيه وأولاده وأصحابه السلام . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 58 والكافي ج 5 ص 56 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 57 .