السيد الخوانساري
358
جامع المدارك
فإن ولائه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته " ( 1 ) . وحكي عن الشيخ في المبسوط في فصل الكفارات ثبوت الولاء على المعتق في الكفارة ويدل عليه الصحيح " عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء ؟ قال : للذي يعتق " ( 2 ) . ولم يعمل المشهور به وقد يحمل على ما إذا توالاه بعد العتق أو على التقية أو على من يتبرع بذلك عن كفارة غيره إن قيل بكون ذلك من التبرع . ويمكن أن يقال : مجرد عدم العمل لا يوجب سلب الحجية لاحتمال كون العمل بما يخالفه أخذا به من باب الترجيح أو التخيير ومجرد الموافقة للعامة لا يوجب طرح الموافق مع الموافقة للعمومات . وأما اشتراط عدم التبري من جريرته فالظاهر عدم الخلاف فيه للأخبار منها الخبر القريب من الصحيح " عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه ثم يقول : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ، ولا علي من جريرتك شئ ويشهد على ذلك شاهدين " ( 3 ) . هذا ولا يخفى أنه يستفاد من هذا الخبر الإناطة بقول المعتق " اذهب حيث شئت - الخ " فمجرد اشتراط التبري من الجريرة بدون اشتراط عدم الإرث لا يكفي فكيف يكتفى بمجرد التبري من الجريرة في صيرورة العبد سائبة نعم يصير سائبة بعدم التبرع في الاعتاق . وأما اشتراط عدم وارث مناسب فلقوله تعالى : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " وفي الصحيح " قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في خالة جاءت تخاصم مولى رجل مات فقرأ هذه الآية ودفع الميراث إلى الخالة ولم يعط الموالي شيئا " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 171 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 318 والكافي ج 7 ص 171 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 318 والكافي ج 7 ص 171 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 135 والتهذيب ج 2 ص 425 .