السيد الخوانساري

332

جامع المدارك

والأختين فصاعدا مع انحصار الوارث ترث الأخت الواحدة والأختان فصاعدا جميع التركة وإن كان النظر في الحصر إلى خصوص الفرض فالرد خارج عن الفرض واستدل أيضا برواية بكير بن أعين المذكورة ومحمد بن مسلم حيث ذكر فيها أن الباقي للأخ أو الأخوات ولا يخفى الاشكال فيه فإن مورد السؤال في الرواية وجود الزوج والزوج له النصف والإخوة للأم لهم الثلث والأخوات للأب لهن الثلثان ولا يكفي المال والعول باطل فلا يبقى فريضة للأختين فصاعدا للأب والنقص متوجه إلى الأختين فصاعدا فالباقي لهن وللإخوة ومحل الكلام في المقام كفاية المال للفرض بالنسبة إلى الإخوة للأم والإخوة للأب أو للأب والأم . واستدل أيضا برواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام " في ابن أخت لأب وابن أخت لأم قال عليه السلام : لابن الأخت للأم السدس ولابن الأخت للأب الباقي " ( 1 ) وهو مستلزم لكون الأختين كذلك لأن الولد إنما يرث بواسطتها . واستشكل من جهة ضعف السند بعلي بن الحسن بن فضال فإنه فطحي ، وأجيب بأنه وإن كان فطحيا إلا أن الشيخ والنجاشي أمضياه . والدليل الدال على أن المتقرب بالأب يقوم مقام المتقرب بالأبوين ظاهر في كون حكمه حكمه فكما كان الرد هناك مخصوصا به يكون هنا أيضا مخصوصا بهذا ، ويمكن المناقشة بأن الدليل المذكور يستفاد منه أن كل حكم ثبت للمتقرب بالأبوين ثابت للمتقرب بالأب ولا يستفاد منه حصر حكم المتقرب بالأب فيما ثبت للمتقرب بالأبوين فيمكن أن يكون هذا الحكم أعني لزوم رد ما بقي إلى المتقرب بالأب مختصا به ومع ذلك يثبت جميع ما ثبت للمتقرب بالأبوين له بلا منافاة بينهما . * ( وللجد المال إن انفرد لأب كان أو لأم ، وكذا الجدة ، ولو اجتمع جد وجدة فإن كانا لأب فلهما المال للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانا لأم فالمال بينهم بالسوية وإذا اجتمع الأجداد المختلفون فلمن يتقرب بالأم الثلث على الأصح واحدا كان

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 424 .