السيد الخوانساري
329
جامع المدارك
أحد من ولد الأب لكن يقومون مقامهم عند عدمهم ويكون حكمهم في الانفراد والاجتماع ذلك الحكم ) * . والدليل على أن للواحد من ولد الأم السدس ذكرا أو أنثى وللاثنين فصاعدا الثلث قوله تعالى " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " . قال بكير بن أعين على المحكي " قلت لأبي عبد الله عليه السلام امرأة تركت زوجها [ وإخوتها لأمها ] وإخوتها وأخواتها لأبيها ، فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ، وبقي سهم للأخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين لأن السهام لا تعول ، ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن الله عز وجل يقول " فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وإن كانت واحدة فلها السدس " والذي عنى الله تبارك وتعالى في قوله " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة ، وقال في آخر سورة النساء " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت ( يعني بذلك أختا لأب وأم أو أختا لأب ) فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد - إلى قوله تعالى - وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين " فهم الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم هم الذين يزادون وينقصون ولو أن امرأة تركت زوجها وأخويها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأخوين من الأم سهمان وبقي سهم فهو للأختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزدادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزده على ما بقي ولا يزداد أنثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه " ( 1 ) .
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 416 .