السيد الخوانساري

324

جامع المدارك

وفي خبر العلاء بن الفضيل أو في المرسل عن الفقيه " ولا يحجبها إلا أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأم وأكثر من ذلك والمملوك لا يحجب ولا يرث " ( 1 ) . وسأله البقباق أيضا " عن أبوين وأختين لأب وأم هل يحجبان الأم عن الثلث ؟ قال : لا ، قلت : فثلاث ؟ قال : لا ، قلت فأربع ؟ قال : نعم " ( 2 ) . ثم إن ظاهر قوله تعالى : " فإن كان له إخوة " اعتبار الثلاثة وعدم كفاية أخوين على خلاف الأخبار المذكورة لأن أقل الجمع ثلاثة ، ويمكن القول بصحة إطلاق الجمع على الاثنين كما قالوا في مثل جاء زيد وعمرو أنفسهما ، ولا يقال : نفساهما ، ويمكن أن يكون من باب التنزيل كما هو الظاهر من حسن البقباق المذكور . وقد يقال : لا ينافي الأخبار لأن الأخبار يستفاد منها اعتبار أخوين فما زاد . وفيه نظر لأن الظاهر مدخلية الجمع وأقل الجمع ثلاثة . ولا اشكال من جهة أنه يستفاد من بعض الأخبار الحصر فيقع التعارض مع غيره لأنه ليس بحيث لا يقبل الجمع العرفي . وألحق بما ذكر أربع خناثى والخنثيان مع أخ لأن الخناثى مع كونهم رجالا لا إشكال في حجبهم ومع كونهن نساء أيضا لا إشكال بحسب الأخبار في حجبهن وكذا مع التفريق ، ويظهر الوجه في الحجب إذا كان أخ وخنثيان . ويمكن أن يقال : هذا مبني على عدم خروج الخنثى عن الرجل والمرأة ومع احتمال كون الخنثى طبيعة ثالثة لا يتم ما ذكر ولكن المستفاد من بعض الأخبار الحصر في الذكر والأنثى . الثاني من الشروط أن يكونوا لأب وأم أو للأب فلا يحجب كلالة الأم ويدل عليه خبر البقباق المذكور وموثقة عبيد بن زرارة لابن فضال وابن بكير عنه قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم عن

--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 198 والتهذيب ج 2 ص 414 نحوه . ( 2 ) راجع التهذيب ج 2 ص 413 . والكافي ج 7 ص 92 .