السيد الخوانساري

322

جامع المدارك

فلم يقسم للجد شيئا وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس فأجاز الله له ذلك " ( 1 ) ونحوه غيره . وفي صحيح جميل عن الصادق عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعم الجدة أم الأم السدس " ( 2 ) . وفي صحيحه الآخر أو حسنه عنه عليه السلام أيضا " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي ، وأطعم الجدة أم الأم السدس وابنتها حية " ( 3 ) . وفي خبر إسحاق بن عمار عنه عليه السلام " في أبوين وجدة لأم ، قال : للأم السدس وللجدة السدس وما بقي وهو الثلثان فللأب " ( 4 ) . واستدل أيضا بقوله تعالى : " وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه " . ثم إن الأخبار الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله لا يستفاد منها وجه الفعل وإن الاطعام كان على وجه الوجوب أو الاستحباب فلا وجه لاستظهار الاستحباب منها ، نعم مع الشك في الوجوب مقتضى الأصل البراءة . ويمكن استظهار الوجوب من قوله تعالى " وإذا حضر القسمة - الخ " من جهة الأمر والحمل على وجوب الاطعام كوجوب الانفاق على الأقارب فلا ينافي محجوبية الجد والجدة من الإرث ، لكن هذا خلاف المعروف ، ويمكن منع استفادة الوجوب من قوله تعالى بقرينة ذكر اليتامى والمساكين مع القطع بعدم وجوب إطعامهم وأيضا المعروف الاختصاص بالجد والجدة ، ومقتضى قوله تعالى المذكور التعميم . وقد يقال إن المستفاد من لفظ الطعمة اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس في استحباب الاطعام بل قيل لا خلاف فيه ، وفي الاستظهار نظر فإذا قيل : أطعموا الضيف فهل يستفاد منه أقلية طعام الضيف من طعام المخاطبين .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 267 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 421 والاستبصار ج 4 ص 162 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 421 والاستبصار ج 4 ص 162 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 421 .