السيد الخوانساري

315

جامع المدارك

وبنت الابن وبنت البنت ويأخذ كل فريق نصيب من يتقرب به فيأخذ ابن البنت نصيبها ويأخذ بنت الابن نصيبه ويقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين . وذهب الصدوق - قدس سره - إلى أن ولد الولد إنما يرث بعد أن لم يكن من الأبوين أحد فولد الولد لا يرث مع أحدهما ويمكن أن يستدل للصدوق بأن الأقرب يمنع الأبعد بمقتضى قوله تعالى " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وصحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال " إن في كتاب علي صلوات الله عليه أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه " ( 1 ) . وصحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : " بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن " ( 2 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن " ( 3 ) . ويمكن أن يستدل لما هو المعروف بظاهر قوله تعالى " لكل واحد منهما السدس " فإنه قيد كون السدس لهما بوجود الولد والثلث للأم بعدمه والظاهر أن ولد الولد ولد في هذا المقام بل ادعى الاجماع عليه في شرح الشرايع . وقيل في مقام التخطئة لقول من يخالف المعروف إنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا : لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقوله عز وجل " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 77 . ( 2 ) المصدر ج 7 ص 88 . ( 3 ) المصدر ج 7 ص 88 .