السيد الخوانساري
28
جامع المدارك
الثانية من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه العود وإن كان أفضل . الثالثة كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن لم يستطع استغفر الله سبحانه . الرابعة يشترط في المكفر البلوغ وكمال العقل والايمان ونية القربة والتعيين ) * . أما إن كسوة الفقير مع القدرة ثوبان فقد يستظهر من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة ومد من دقيق وحفنة ( 1 ) أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة شاء صنع ، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه واجب صيام ثلاثة أيام " ( 2 ) . ورواية أبي جميلة المتقدمة وغيرهما من الأخبار . وفي قبالهما صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " ؟ قال : ثوب " . ( 3 ) وصحيح محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليهما السلام في حديث كفارة اليمين - إلى أن قال : " قلنا : فما حد الكسوة قال : ثوب يواري به عورته " ( 4 ) . وخبر معمر بن عمر قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عمن وجبت عليه الكسوة في كفارة اليمين ، قال : ثوب يواري به عورته ( 5 ) " وقد جمع بين ما سبق وبين هذه الأخبار بحمل ما سبق على صورة القدرة وهذه الأخبار على صورة عدم القدرة ، ولا يخفى أنه
--> ( 1 ) الواو بمعنى مع في قوله : " وحفنة " . والحفنة بالحاء المهملة : ملء الكف ، ويفتح ، والجمع كصرد كما في القاموس . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 . ونحوه في الكافي ج 7 ص 451 و 452 . ( 3 ) فقه الرضا ص 60 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 452 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 453 .