السيد الخوانساري

277

جامع المدارك

وشخص فلان مضافا إلى أن التعريف لا يلزم أن يكون بالمباشرة كما لو التقط المريض أو من لا يقدر على التعريف بالمباشرة فإنه لا مانع من أخذ من ذكر اللقطة وإيكال التعريف إلى الغير وترتب أحكام اللقطة عليها نعم ليس شأن المملوك الاشتغال بأمثال ما ذكر ومما ذكر ظهر حال المكاتب وأم الولد . * ( الثالث في الأحكام وهي ثلاثة ، الأول : لا تدفع اللقطة إلا بالبينة ولا يكفي الوصف وقيل : يكفي في الأموال الباطنة كالذهب والفضة وهو حسن ، الثاني لا بأس بجعل الآبق فإن عينه لزم بالرد وإن لم يعين ففي رد العبد من المصر دينار ومن خارج البلد أربعة دنانير على رواية ضعيفة يعضدها الشهرة وألحق الشيخان البعير ، وفي ما عداهما أجرة المثل ، الثالث لا يضمن الملتقط في الحول لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم يفرط ) * . المعروف أنه لا يجب دفع اللقطة إلى من ادعاها إلا مع القطع بكونها له أو قيام البينة ، ولا يكفي الوصف وإن كان موجبا للظن ووجهه عدم الحجية ولو وصف وظن صدقه جاز الدفع واستدل بقول الرضا عليه السلام على المحكي في صحيح البزنطي قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوي دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل له إمساكه فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وإن جاءك طالبه لا تتهمه رده عليه " حيث حكم بالرد بمجرد عدم الاتهام . وبما رواه الكليني بوسائط عن سعيد بن عمرو الجعفي قال : خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد ، وكنت رجوت أن يرخص لي فيه فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى وتنحيت عن الناس وتقصيت حتى أتيت الموقوفة ( 1 ) فنزلت في بيت

--> ( 1 ) لعل المراد المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له وفي بعض النسخ المأقوفة اسم مفعول من الوقف والقياس موقوفة وذلك نحو قوله عليه السلام " اذهبن مأجورات غير مأزورات " والقياس موزورات .