السيد الخوانساري
205
جامع المدارك
للتسبيب الذي هو كذلك فالمعنى أن التسبيب هو إيجاد فعل أو ترك هو وسيلة عرفا إلى التلف هذا ، ويشكل صدق السبب على الترك المذكور فترك حفظ الدابة يشكل صدق السبب عليه . ولا بد من ملاحظة الأخبار التي يمكن التمسك بهامتها : خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن " ( 1 ) . وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضا " سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ، فقال كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " ( 2 ) . وخبر أبي الصباح الكناني عنه عليه السلام أيضا " من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " ( 3 ) . وصحيح زرارة عنه أيضا " قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل ووقع فيها ، فقال : عليه الضمان لأن كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان " ( 4 ) . وموثق سماعة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحفر البئر في داره أو في ملكه فقال : ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها " ( 5 ) . ومنها النصوص الدالة على غرامة الشاهد إذا رجع عن شهادته بعد ما قضي بها للأول قدر ما أتلفه من مال الرجل وعلى أنه يقتل إذا قتل بشهادته وقال الشاهد
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 350 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 349 - 350 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 350 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 350 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 350 .