السيد الخوانساري

173

جامع المدارك

وأما حرمة كل مسكر ولو لم نقل بتسميته خمرا فادعي عليها الاجماع وفي النبوي " كل مسكر خمر وكل خمر حرام " ( 1 ) وفي الصحيح وغيره " إن الله تعالى لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " ( 2 ) . وقد ذكر بعض أقسام المسكر في الأخبار كصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر من خمسة : العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر " ( 3 ) . والمراد من المسكر ما كان من شأنه الاسكار ولو بالكثير منه فإنه يحرم قليله أيضا بلا خلاف فيه ظاهرا ، ويدل عليه الأخبار المقطوعة المضمون ففي الصحيح وغيره " ما أسكر كثيره فقليله حرام " ( 4 ) . وزيد في آخر " قلت : فقليل الحرام يحله كثير الماء - فرد عليه بكفه مرتين - لا ، لا " ( 5 ) . وفي الخبر " ما تقول في قدح من المسكر يغلب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره فقال : لا والله ولا قطرة تقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الحب " ( 6 ) . وأما حرمة العصير العنبي إذا غلى فلا إشكال فيها وقد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة . وأما حرمة الدم فلا خلاف ولا إشكال فيها وقد تقدم في محرمات الذبيحة حرمة الدم نعم الدم في الكبد أو في اللحم حيث لا يكون ظاهرا لكنه بعد إلقاء

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 408 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 412 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 392 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 408 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 408 . ( 6 ) الكافي ج 6 ص 410 .