السيد الخوانساري

171

جامع المدارك

على الحرمة والمعروف أن ما كان فيه الضرر علما أو ظنا بل خوفا معتدا به حرم ولو فرض فعل ذلك للتداوي جاز وإن خاطر إذا كان موافقا لطريقة العقلاء وعملهم ويدل عليه بعض النصوص . قال إسماعيل بن الحسن المتطبب : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ( 1 ) قال : لا بأس ، قلت له : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ( 2 ) قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ( 3 ) قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات قال : وإن مات قلت : نسقي عليه النبيذ ؟ قال : ليس في حرام شفاء - الحديث " ( 4 ) . وقال يونس : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربما انتفع به وربما قتله قال : يقطع ويشرب " ( 5 ) . وفي خبر إبراهيم بن محمد ( 6 ) ، عن أبي الحسن العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : " قيل للصادق عليه السلام : الرجل يكتوي بالنار وربما قتل وربما تخلص ، قال : قد اكتوى رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قائم على رأسه " ( 7 ) .

--> ( 1 ) الصفد - محركة - : العطاء . ( 2 ) البط - بتشديد الطاء - : الشق ، وبط الدمل والجرح والصرة ونحوها : شقه . ( 3 ) الاسمحيقون - بالسين والحاء المهملتين بينهما ميم والقاف بعد الياء المثناة من تحتها كما صحت به النسخ ثم الواو والنون - : نوع من الأدوية يتداوى به ومنه الحديث : نسقى هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون ( مجمع البحرين ) . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : لم نجده في كتب اللغة والطب والذي وجدته الاسطمخيقون وهو حب مسهل للسوداء والبلغم ولعل ما في النسخ تصحيف - انتهى . والغاريقون من الأدوية القلبية مفرح للقلب مقولة . ( بحر الجواهر ) . ( 4 ) روضة الكافي تحت رقم 229 . ( 5 ) الروضة تحت رقم 230 . ( 6 ) يعني العلوي الموسوي . ( 7 ) طب الأئمة ص 53 .