السيد الخوانساري

165

جامع المدارك

وفي خبر محمد بن الجمهور المروي عن المحاسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام " حرم من الذبيحة عشرة أشياء وأحل من الميتة عشرة أشياء ، فأما الذي يحرم من الذبيحة فالدم ، والفرث ، والغدد ، والطحال ، والقضيب ، والأنثيان ، والرحم ، والظلف ، والقرن والشعر ، وأما الذي يحل من الميتة فالشعر ، والصوف ، والوبر ، والناب ، والقرن ، والضرس والظلف ، والبيض ، والإنفحة ، والظفر ، والمخلب ، والريش " ( 1 ) . وفي خبر صفوان بن يحيى الأزرق " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يعطي الأضحية لمن يسلخها بجلدها ، قال : لا بأس إنما قال الله عز وجل فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر والجلد لا يؤكل ولا يطعم " ( 2 ) . وخبر أبان بن عثمان المروي عن العلل قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " كيف صار الطحال حراما وهو من الذبيحة ؟ فقال : إن إبراهيم عليه السلام لما هبط عليه الكبش من ثبير - وهو جبل بمكة - ليذبحه أتاه إبليس فقال له : أعطني نصيبي من هذا الكبش ، فقال أي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني ؟ فأوحى الله إليه أن له فيه نصيبا وهو الطحال لأنه مجمع الدم والخصيتان لأنهما موضع النكاح ومجرى النطفة فأعطاه إبراهيم عليه السلام الطحال والأنثيين وهما الخصيتان ، قلت : فكيف حرم النخاع قال : لأنه موضع الماء الدافق من كل ذكر وأنثى وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر قال أبان : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يكره من الذبيحة عشرة أشياء منها الطحال والأنثيان والنخاع والدم والجلد والعظم والقرن والظلف والغدد والمذاكير ، وأطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف والشعر والريش والبيض والناب والقرن والظلف والإنفحة والإهاب واللبن وذلك إذا كان قائما في الضرع " ( 3 ) إلى غير ما ذكر من النصوص الواردة في الدم والطحال .

--> ( 1 ) المصدر ص 471 . ( 2 ) العلل ص 151 . ( 3 ) المصدر ص 188 .