السيد الخوانساري
117
جامع المدارك
والمروة ، فقال : لا ذكاة إلا بحديدة " ( 1 ) . وحسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الذبيحة بالعود والحجر والقصبة ؟ فقال : قال علي عليه السلام : لا يصلح الذبح إلا بالحديدة " ( 2 ) . وعند الضرورة يجوز بغير الحديد مما يفري الأوداج ولو المروة أو ليطة ، ويدل عليه صحيح الشحام " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس " ( 3 ) وحسن عبد الرحمن بن الحجاج " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة والقصبة والعود أيذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا ، فقال عليه السلام إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك " ( 4 ) إلى غير ما ذكر . وهل تقع التذكية عند الضرورة بالظفر والسن فيه تردد من ظاهر ما ذكر وفي قباله ما رواه رافع بن خديج " قلت : يا رسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثك عنه أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبش " ( 5 ) . وخبر علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام " أنه كان يقول : لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما ما خلا السن والعظم " ( 6 ) وقد يقال : إن الخبر الأول عامي بل قد يستفاد من غرابة التعليل فيه إرادة
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 227 والليط : قشر القصب والقناة وكل شئ كانت له صلابة ومتانة والقطعة منه ليطة . ( النهاية ) والمروة : الحجر . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 227 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 228 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 228 . ( 5 ) رواه البخاري ومسلم كما في مشكاة المصابيح ص 357 . ( 6 ) قرب الإسناد ص 51 .