السيد الخوانساري

110

جامع المدارك

جميع الصور لم يحل الصيد للزوم استناد القتل إلى السبب المحلل خاصة ، نعم قد سبق الكلام في لزوم القصد . ولو رمى صيدا فأصاب غيره حل بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه خبر عباد بن صهيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر قال : يأكل منه " ( 1 ) ولو رمى لا للصيد فأصاب صيدا لم يحل للزوم القصد في حليته كما سبق . * ( السابعة إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يعرف مالكه فيرده إليه ، ولو كان مقصوصا لم يؤخذ لأن له مالكا ، ويكره أن يرمى الصيد بما هو أكبر منه ، ولو اتفق قيل : يحرم والأشبه الكراهية ، وكذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها والصيد بكلب علمه مجوسي ، وصيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ، وصيد الوحش والطير بالليل ) * . إذا كان الطير مالكا جناحه ولا يكون فيه أثر اليد فهو لصائده إلا أن يعرف مالكه لما روى الكليني - ره - باسناده في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه عن رجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين ويعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه ؟ فقال : لا يحل له إمساكه يرده عليه ، فقلت له : فإن هو صاد ما هو مالك بجناحيه لا يعرف له طالبا قال : هو له " ( 2 ) وخبر محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهما قال : إذا عرفت صاحبه فرده عليه ، وإن لم تعرف صاحبه وكان مستوي الجناحين يطير بهما فهو لك " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 215 . والتهذيب ج 2 ص 348 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 222 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 222 .