السيد الخوانساري
102
جامع المدارك
أنه قال في صيد الكلب " إن أرسله الرجل وسمى فليأكل مما أمسك عليه وإن أكل فكل ما بقي " لكنه من المحتمل كون الشرطية لتحقق الموضوع كقول القائل إن رزقت ولدا فاختنه . والحاصل أنه مع وجود الاطلاقات وترك الاستفصال في بعض الأخبار كيف يرفع اليد عنها إلا أن يدعى الاجماع . وظهر مما ذكر لزوم التسمية في حلية الأكل فمع ترك التسمية لا يحل الأكل ويدل عليه أيضا صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " من أرسل كلبه ولم يسم فلا يأكله " ( 1 ) . ومع النسيان يحل الأكل وادعي عليه الاجماع ويدل عليه خبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل أرسل كلبا فأخذ صيدا فأكل منه ، آكل من فضله ؟ قال : كل مما قتل الكلب إذا سميت عليه فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا " ( 2 ) وقيد في المتن النسيان بصورة اعتقاد الوجوب ولعله من جهة أنه المتيقن حيث إن ظاهر الأدلة اعتبار لزوم التسمية بقول مطلق خرج صورة النسيان والمتيقن صورة اعتقاد الوجوب . ويمكن أن يقال : لا مانع من الأخذ بالاطلاق فإن كثيرا من الأحكام مجهولة للمكلفين والشاهد عليه ذكرهم عليهم السلام الشرائط المعتبرة ومنها التسمية فلا مانع من الأخذ بالاطلاق . ولو أرسل وسمى غيره لم يحل مع قتل الكلب لخبر محمد بن مسلم " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسل الكلب ( 3 )
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 345 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 205 والتهذيب ج 2 ص 345 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 345 .