السيد الخوانساري

61

جامع المدارك

على الله أن يملأ جوفه من الزقوم مؤمنا كان أو كافرا " ( 1 ) . وروى الصدوق - قدس سره - في كتاب معاني الأخبار بسنده فيه عن النهيكي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام ، فقلت : هلك إذا كثير من الناس ، فقال : ليس حيث ذهبتم ، إنما عنيت بقولي من مثل مثالا ، من نصب دينا غير دين الله ، ودعا الناس إليه ، وبقولي " من اقتنى كلبا " عنيت مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه وسقاه ، من فعل ذلك فقد خرج عن الإسلام " . ( 2 ) وعن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا ( 3 ) " ففي وصيته صلى الله عليه وآله المنقولة في كتاب مجالس الشيخ : " يا أبا ذر لا يأكل طعامك إلا تقي - إلى أن قال - أطعم طعامك من يحب في الله وكل طعام من يحبك في الله " ( 4 ) . وروى في التهذيب عن عمر بن يزيد قال : " سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية ، فقال : لا تصدق عليهم بشئ ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت وقال : الزيدية هم النصاب ( 5 ) " إلى غير ذلك من الأخبار . ويمكن أن يقال : لا يخفى إباء هذه الأخبار عن التقييد والتخصيص فكيف يجوز للوصي العمل بالوصية مع أنه المباشر للعمل ، وما في هذه الأخبار مناف لما هو المعروف من معاملة المعصومين مع أعدائهم ، بل مع معاملة النبي صلى الله عليه وآله مع الكفار ، ومناف مع الآية الشريفة " لا ينهاكم الله عن الذين - الآية " فلا بد من رد العلم بها إلى أهله ، ونمنع كون الوصية والعمل بها للوصي موادة من غير حاجة إلى صرف النهي عن الموادة إلى الموادة لمن حاد الله ورسوله من جهة محادته . ( ولا تصح للحربي ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد ، نعم لو أوصى

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 200 ( 2 ) المصدر ص 181 . ( 3 ) الوسائل كتاب الأطعمة أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 و 4 ( 4 ) الوسائل كتاب الأطعمة أبواب آداب المائدة ب 19 ح 3 و 4 ( 5 ) المصدر باب مستحق الزكاة تحت رقم 12 .