السيد الخوانساري
56
جامع المدارك
أما اعتبار كمال العقل بمعنى عدم كون الموصي مجنونا أو سكران لا يعقل أو سفيها فلعدم نفوذ تصرفاته مع هذه الأوصاف . وأما اعتبار الحرية فوجهه أن العبد محجور في تصرفاته وإن قلنا بأنه يملك . وأما وصية من بلغ عشر سنين وإن كان مقتضى القاعدة عدم نفوذها لكونه محجورا في تصرفاته لكنه ورد أخبار تدل على صحتها في وجوه المعروف . منها ما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " . ( 1 ) وما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز " ( 2 ) . وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته ، عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته " . ( 3 ) وعن أبي بصير وأبي أيوب في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت " . ( 4 ) وما رواه المشايخ الثلاثة - عطر الله مراقدهم - في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لأولي الأرحام ولم تجز للغرباء " ( 5 ) . وعن أبي بصير في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإن كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته " . ( 6 )
--> ( 1 ) الفقيه ص 526 . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 673 كتاب الوصايا أبواب أحكام الوصايا ب 44 ح 4 . ( 3 ) إلى ( 6 ) الوسائل أبواب أحكام الوصايا ب 44 .