السيد الخوانساري

37

جامع المدارك

الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكن قد وعدت الشفاعة - الخ " ( 1 ) ويظهر من بعض الأخبار اختصاص الحرمة بالزكاة المفروضة كما عن أبي أسامة زيد الحشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال : هي الزكاة المفروضة ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض " ( 2 ) وما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم فقال هي الزكاة قلت : أفتحل صدقة بعضهم على بعض قال : نعم " ( 3 ) ورواه الصدوق مرسلا في المقنع . وفي قبال ما ذكر بعض الأخبار كما نقل الشيخ - قدس سره - بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : " فالنصف له - يعني نصف الخمس للإمام عليه السلام - خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم - الخ " ( 4 ) ومرسلة أحمد المضمرة قال : فيها " فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس " ( 5 ) المنجبرة بفتوى الأصحاب ولا يبعد كونهما رواية واحدة ، وكيف كان لولا هذه المرسلة تعين اختصاص الحرمة بالزكاة المفروضة لحكومة ما دل على الاختصاص بالزكاة المفروضة على الأخبار المطلقة ، لكنه يشكل من جهة ما في المرسلة من عطف الزكاة على

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 58 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 365 ، وفي الوسائل كتاب الزكاة أبواب المستحقين ب 31 ح 4 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 59 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 366 . ( 5 ) المصدر ج 2 ص 388 .