السيد الخوانساري

2

جامع المدارك

كتاب الوقوف والصدقات والهبات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على محمد وآله والطاهرين ( أما الوقف فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ولفظه الصريح ( وقفت ) وما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد ، ويعتبر فيه القبض ولو كان لمصلحة كالقناطر أو موضع عبادة كالمساجد قبضه الناظر فيها ، ولو كان على طفل قبضه الولي كالأب والجد للأب أو الوصي . ولو وقف عليه الأب أو الجد صح لأنه مقبوض بيده ) . حقيقة الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة أو الثمرة ، وليس المراد من المنفعة ما يقابل العين ، فإن مياه القنوات أعيان ومع ذلك تعد منافع ويصح الوقف باعتبار تسبيلها ، ولعل التعبير بالتسبيل أولى من الإطلاق حيث أن التسبيل المراد منه جعل الشئ في سبيل الله وهو المناسب بجعل الوقف من الصدقات المعتبر فيها قصد القربة ، وظاهر كلماتهم قدست أسرارهم اعتبار اللفظ الصريح أو ما يقوم مقامه مما كان مقرونا بالقرينة الدالة على التأبيد وتقريب هذا بأن العين الموقوفة لا بد من خروجها عن ملك الواقف ، فكل ما يحتمل مدخليته في تحقق الوقف لا بد من إحرازه . ويمكن أن يقال بعد صدق الصدقة مع عدم اللفظ كما لو بنا مسجدا بقصد المسجدية