الحاج حسين الشاكري

444

علي في الكتاب والسنة والأدب

عباس محمود العقاد " . . . وإنك لتنحدر مع أقاب الذرية في الطالبيين أبناء علي والزهراء مائة سنة ومائتي سنة وأربعمائة سنة ، ثم يبرز لك رجل من رجالها فيخيل إليك أن هذا الزمن الطويل لم يبعد قط بين الفرع وأصله في الخصال والعادات ، كأنما هو بعد أيام معدودات لا بعد المئات وراء المئات من السنين ، ولا تلبث أن تهتف عجبا : إن هذه لصفات علوية لا شك فيها ، لأنك تسمع الرجل منهم يتكلم ويجيب من كلمه ، وتراه يعمل ويجزي من عمل له ، فلا يخطئ في كلامه ، ولا في عمله ، تلك الشجاعة والصراحة ، ولا ذلك الذكاء والبلاغ المسكت ، ولا تلك اللوازم التي اشتهر بها علي وآله وتجمعها في كلمتين اثنتين تدلان عليها أو في دلالة وهما : ( الفروسية الرياضية ) . طبع صريح ، ولسان فصيح ، ومتانة في الأمر يستوي فيها الخلق والخلق ، ونخوة لا تبالي ما يفوتها من النفع إذا هي استقامت على سنة المروءة والإباء " . الدكتور نوري جعفر من كتابه ( علي ومناوئوه ) ينقل بعضها الدكتور طه حسين : أما إذا نظر الباحث إلى مواقف الإمام نفسه في حماية الدعوة الاسلامية وصاحبها من مؤامرات كفار قريش ، تلك المواقف التي دلت على كفاءته لتسلم