الحاج حسين الشاكري

435

علي في الكتاب والسنة والأدب

طالب ، صدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، ووقاه بنفسه كل هول ، وحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الليل والنهار ، والخوف والجزع ، حتى برز سابقا لا نظير له فيمن اتبعه ، ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك تساميه وأنت أنت وهو هو ، أصدق الناس نية ، وأفضل الناس ذرية ، وخير الناس زوجة وأفضل الناس ابن عم ، وأخوه الشاري بنفسه يوم هجرته ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذاب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن حوزته . . فكيف يا لك الويل تعد نفسك بعلي وهو وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيه ، وأبو ولده ، أول الناس له اتباعا وأقربهم به عهدا ، يخبره بسره ويطلعه على أمره . الشعبي قال الشعبي : كان علي بن أبي طالب في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في بني إسرائيل ، أحبه قوم فكفروا في حبه ، وأبغضه قوم فكفروا في بغضه . وقال أيضا : كان أسخى الناس ، وكان على الخلق الذي يحبه الله : السخاء والجود ، ما قال : لا لسائل قط . عمر بن عبد العزيز قال عمر بن عبد العزيز : ما علمنا أن أحدا من هذه الأمة بعد رسول