الحاج حسين الشاكري
423
علي في الكتاب والسنة والأدب
خطبة الإمام الحسن وتأبين أبيه وبعد الانتهاء من تجهيز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودفنه رجع أولاده إلى الكوفة ، ولم يشعر بهم أحد ، فأمر الإمام الحسن ( عليه السلام ) بتقديم ابن ملجم اللعين وقتله ضربة بضربة وهجم الناس على جيفته فمزقوها وأحرقوها . فدخل الإمام الحسن وأخيه الحسين وبقية إخوته وآل أبي طالب وشيعتهم المسجد واعتلى المنبر ، وعليه ثياب الحزن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ، ولم يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول الله فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوجهه برايته ، فبكفيه جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، ولقد توفي في الليلة التي نزل فيها القرآن ، وعرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي فيض فيها يوشع بن نون وصي موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطيته أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس .