الحاج حسين الشاكري

288

علي في الكتاب والسنة والأدب

فأنت بعين شامخه سماء * وأنت بعين خاشعه صعيد أبا الحسنين هب لي ما أغني * به الدنيا ليسكر بي وجود فقد سئمت حديث النفس روح * لها في كل آونة شرود يحملها العذاب ضمور جيل * تجاذبه المطامع والوعود أبا حسن ولولا أن روحي * بحبل هداك تربطها عهود لأوشك أن تزل به دروب * تفاخر أن مزلقها ( جديد ) فبين الزيغ والإيمان خيط * إذا ما انبت تضطرب الحدود فكل مخالف ، أبدا ، عدو * وكل مخاتل ، كذبا ، ودود ! ! وكل غد تحشد بالمنايا * لنطعمهن فهو ( غد سعيد ) ! ! أهذا ما يقضي العمر فيه * شباب ذابل وحشى وقيد فكم لفظ تراقص عبقريا * فأوحش وجهه المعنى البليد ! ! وله أيضا قوله : ظمئ الشعر أم جفاك الشعور * كيف يظمأ من فيه يجري الغدير كيف تعنو للجدب أغراس فكر * لعلي بها تمت الجذور نبتت - بين ( نهجه ) وربيع * من بنيه ، غمر العطاء - البذور وسقاها نبع النبي ، وهل * بعد نمير القرآن يحلو نمير ؟ فزهت واحة ، ورفت غصون * ونما برعم ، ونمت عطور هكذا يزدهي ربيع علي * وتغني على هواه الطيور شربت حبه قلوب القوافي * فانتشت أحرف ، وجنت شطور وتلاقي بها خيال طروب * ورؤى غضة ، ولفظ نضير ظامئ الشعر ، هاهنا يولد * الشعر ، وتنمو نسوره وتطير