السيد الخوانساري

96

جامع المدارك

قد أدركوا قال : إذ لم يقبضوا حتى يموت وهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده وهو جائز لأن الوالد هو الذي يلي أمره " ( 1 ) . ويقع الكلام في جهات ثلاث : الأولى اعتبار عدالتهما وعدمه ، الثانية اعتبار المصلحة أو كفاية عدم المفسدة أو جواز التصرف ولو مع المضرة ، الثالثة اشتراك الجد الأعلى مع الجد في الولاية وعدمه . أما الجهة الأولى فالظاهر فيها عدم اعتبار العدالة للاطلاق وترك الاستفصال ونفوذ عقد الجد بدون إذن الأب معللا بأن البنت وأباها للجد ، وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، قال : وقال في كتاب علي عليه السلام : إن الولد لا يأخذ من مال والده شئ إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لرجل أنت ومالك لأبيك " ( 2 ) وروي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليهما السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت وما لم لأبيك ، ثم قال أبو جعفر عليهم السلام : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه إن الله لا يحب الفساد " ( 3 ) وفي الوسائل ( 4 ) عن العلل بإسناده إلى محمد بن سنان " أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " وليس حلية الأخذ هنا كحلية الأكل من البيوت التسعة ، بل حلية الأخذ بنحو والتصرف بنحو لا يجوز إلا للمالك أو من له الولاية . وما ذكر من الأخبار وإن أمكن الخدشة في الاستدلال ببعضها بأنه ليس في مقام البيان من هذه الجهة . لكن في بعضها الآخر غنى وكفاية . وأما التمسك لاعتبار العدالة بالنهي عن الركون إلى الظالم ودعوى عدم إمكان الولاية للناس بحسب الحكمة ، فلا مجال له لمنع كون الولاية ركونا إلى الظالم ، ومع

--> ( 1 ) التهذيب كتاب الوقوف والصدقات تحت رقم 24 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 104 والاستبصار ج 3 ص 48 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 104 والاستبصار ج 3 ص 48 . ( 4 ) أبواب ما يكتسب به باب 78 ح 9 .