السيد الخوانساري

5

جامع المدارك

أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها . فكتب عليه السلام : اجعلوا ثوبا " للصلاة - الحديث " ( 1 ) . وحكي الجواز عن جماعة فمع جواز بعض الانتفاعات كالاستقاء بجلد الميتة لسقي البساتين وكونه موردا " لتوجه العقلاء يشكل الحكم بحرمة المعاوضة إلا أن يدعى الاجماع ، ومع احتمال أن يكون نظر المجمعين إلى ما ذكر في وجه المنع يشكل الاعتماد عليه . وأما الأبوال : فأبوال ما لا يؤكل لحمه ظهر حكمها ، وأبوال ما يؤكل إن قلنا بحرمة شربها للاستخباث وعدم المنفعة فيها فلا إشكال في عدم جواز بيعها ، وإن قلنا بجواز الشرب للمداواة بها فليست هذه المنفعة النادرة مما يتوجه إليها العقلاء حتى تكون مصححة لجواز البيع ، إلا أن يقابل بشئ من المال من جهة حق الاختصاص . وأما الكلاب فالصيود منها لا إشكال في صحة بيع السلوقي منه لأنه القدر المتيقن بين الأخبار ، ويدل على جواز بيع مطلق الصيود الأخبار المستفيضة منها الصحيح عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ليث قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب الصيود يباع ؟ قال : نعم ويؤكل ثمنه " . ومنها رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن كلب الصيد قال : لا بأس به ، وأما الآخر فلا تحل ثمنه " ( 2 ) . ومنها مفهوم رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي يصطاد من السحت " ( 3 ) . ولا مجال لدعوى الانصراف إلى خصوص السلوقي . وأما غير الصيود من الكلاب فكلب الماشية والحائط وهو البستان والزرع فالأشهر

--> ( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 113 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 155 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 155 . في حديث