السيد الخوانساري

486

جامع المدارك

التوكيل مالكا للتصرف في العمل الموكل فيه فلا يصح التوكيل في طلاق امرأة سينكحها أو تزويج امرأة بعد انقضاء عدتها أو طلقها ولا دليل عليه والشاهد عليه صحة المضاربة مع أن المضارب في حقيقة وكيل ويتصرف بالوكالة في الأموال التي لم يتملك بعد رب المال ودعوى الاتفاق في المسألة مشكلة مع أنهم يجوزون التوكيل في حال الحيض في الطلاق بعد الطهر ويجوزون التوكيل في تطليق المرأة ثلاثا مع أن الزوج لا يملك الرجوع قبل الطلاق وأما عدم جواز توكيل الوكيل عن الموكل فلخروجه عما وكل فيه إلا أن يكون توكليه بنحو العموم أو الاطلاق يشمله وأما توكيله عن نفسه فيما وكل فيه فلم أعرف وجها لعدم جوازه ففي ما كان الوكيل مترفعا عن المباشرة أو عاجزا وكان الموكل متوجها إلى حاله لا إشكال وفي غير هاتين الصورتين مقتضى ما سبق من أن الأصل جواز الوكالة في ما لم يثبت فيه اعتبار المباشرة جواز التوكيل بل جوازه لوكيل الوكيل . وأما جواز توكيل الحاكم عن السفهاء والبله فلولايته بالخصوص أو كونه المتيقن في التصدي لأمور القصر وترفعه أو عجزه عن المباشرة أو للأصل المذكور . أما كراهة تولي المنازعة لذوي المروات بنفوسهم فلما روي عن علي صلوات الله وسلامه عليه " إن للخصومات قحما وإن الشيطان ليحضرها وإنني لأكره أن أحضرها ( 1 ) " بل يستفاد منه عموم الكراهة وأما مخاصمة النبي صلوات الله عليه وآله وسلم مع صاحب الناقة إلى رجل من قريش ومخاصمة علي صلوات الله عليه في درع طلحة إلى شريح ومخاصمة علي بن الحسين عليهما السلام مع زوجته الشيبانية لما طلقها وادعت عليه المهر إلى قاضي المدينة فلعلها كانت لخصوصية ارتفعت معها الكراهة . الرابع الوكيل . ويشترط فيه كمال العقل ، ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها ، والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم والذمي وللذمي علي الذمي ، وفي وكالته له على المسلم تردد ، والذمي يتوكل على الذمي للمسلم والذمي ، ولا يتوكل

--> ( 1 ) في النهاية في حديث علي " إن للخصومة قحما " بضم القاف وفتح الحاء هي الأمور العظيمة الشاقة واحدتها قحمة .