السيد الخوانساري
484
جامع المدارك
الردع كاف في الامضاء حيث إن بناء العقلاء إذا كان بحيث لا يحتمل عندهم خلافه يكون عدم الردع كافيا في الامضاء خرج ما خرج بالدليل هذا غاية ما يمكن أن يقال بتقريب بعض الأكابر قدس سره ويؤيده أنه لو فعل ما يخالف نظر المولى بإذن منه يكون الإذن مؤاخذا على الفعل وليس إلا من جهة أن الفعل الصادر بإذن الآذن يعد فعل الآذن ومن وهذه الجهة قد يقوى صحة معاملات الصبي الغير البالغ إذا كانت بإذن الولي أو إذن المالك حيث إن المعاملة معاملة الولي أو المالك وعلى هذا فلا بد من قيام الدليل على اعتبار المباشرة وقد ذكروا موارد مسلمة اعتبار المباشرة فيها منها الصلوات الواجبة على الحي ولو بمثل النذر والعهد إلا في ركعتي الطواف الواجب مع العجز عن المباشرة بل ظاهر جماعة عدم جواز النيابة في النوافل إلا في ركعتي الطواف المندوب مع العجز وإلا في الصلاة للزيارة عن الغير بناء على كونها نيابة عن المنوب عنه في الزيارة وكذلك الصوم وقد يقال في الصلاة الواجبة بالاستيجار وكذا الصوم الواجب به لا تجور الاستنابة إلا بإذن المستأجر لأن الظاهر من المستأجرين اعتبار المباشرة ، ويمكن المنع حيث إن الفعل في حد ذاته قابل للنيابة فمع عدم التقييد لا مانع كما لو استأجر بغير الصلاة والصوم ، وأما الوكالة في البيع والنكاح فلا إشكال ولا خلاف في صحتها . وأما الطلاق فالظاهر عدم الاشكال في قبوله للوكالة ولعل التعبير في قوله - قدس سره - على الأصح من جهة أن الطلاق للحاضر قد وقع الخلاف فيه فالمحكي عن الشيخ والقاضي والتقي المنع لقوله عليه السلام " الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 1 ) " وإطلاق خبر زرارة " لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 2 ) " والرواية الأولى محمولة على أن أمر الطلاق مباشرة أو وكالة إلى الأخذ بالساق . والرواية الثانية لا مجال للأخذ بها ، وتقييد ما دل على جواز الوكالة في الطلاق بالغائب لقصور السند ولزوم كون الباقي تحت العام أو المطلق أكثر من الخارج فتدبر فالظاهر عدم الاشكال في صحة الوكالة للغائب على الطلاق
--> ( 1 ) راجع المسالك ج 2 ص 5 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 130 .