السيد الخوانساري

401

جامع المدارك

العقدية في المعاملة في المال المشترك لا في نفس المال فلا يرد أن الشركة في العمل ليست مدلوله حتى يتحقق بالانشاء ولا يتوجه أن هذا يتحقق بمجرد الإذن من الطرفين فلا حاجة إلى العقد ألا ترى أن صحة تصرفات غير المالك بمجرد الإذن من المالك لا تنافي صحتها بالوكالة الحاصلة بالعقد فالشركة العقدية موقوفة على الشركة بالمعنى الأول وقد يقال بعد تسلم كون الشركة داخلة في العقود أن المنشأ بقول اشتركنا تحقيق الشركة وصيرورة كل من المالين بينهما على الإشاعة إلا أنه يشترط في صحة ذلك تحقق المزج بعده إن لم يكن فهو حينئذ شرط كاشف أو ناقل ومتى حصل مزج بقصد إنشاء الشركة من دون قول تحققت وكانت كالمعاطاة ، أما المزج القهري المجرد عن قصد إرادة إنشاء الشركة فلا يترتب عليه ملك كل منهما الحصة المشاعة في نفس الأمر وإنما يفيد الأشباه في كل من أجزاء المال إلا أن الشارع حكم ظاهرا بكونه بينهما من الصلح القهري ولو سلم إفادة المزج القهري الملك في الواقع كما هو ظاهر كلمات الأصحاب أمكن أن يقال لا مانع من صيرورته جزء السبب مثلا إذا جي به لاتمام عقد الشركة بل ومن صيرورته سببا تاما في ذلك إذا قصد الانشاء به في المعاطاة . ويمكن أن يقال إن كان المنشأ بقول اشتركنا تحقيق الشركة فلا معنى له إلا نقل حصة مشاعة من ماله إلى الشريك بحصة مشاعة من ماله كما لو ملكا بالوراثة أو بالاشتراء فأي حاجة إلى المزج وجعله شرطا في صحة الشركة ولا إشكال في أنه مع الإذن يترتب أحكام الشركة حيث إنه مع المعاملة يكون الربح بينهما والخسران عليهما ولعله من هذا القبيل ما في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال " سئلته عن الرجل يشري الدابة وليس عنده نقدها فأتى رجل من أصاحبه فقال يا فلان أنقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك فنقد عنه فنفقت الدابة قال ثمنها عليهما لأنه لو كان ربح لكان بينهما ( 1 ) " كما أنه مع المزج القهري مع الإذن يترتب أحكام الشركة مع المعاملة ويكون الربح بينهما والخسران عليهما سواء قلنا بالشركة الواقعية أو الظاهرية والصلح القهري فأي حاجة إلى إنشاء الشركة حتى يصير المزج جزء السبب

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 130 و 136 .