السيد الخوانساري

36

جامع المدارك

وأما زخرفة المصاحف فقد علل حرمتها بالموثق " عن رجل يعشر المصاحف بالذهب فقال : لا يصلح " ( 1 ) والخبر " عرضت على أبي عبد الله عليه السلام كتابا فيه قرآن [ مختم ] معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب منه شئ إلا كتابة القرآن بالذهب فإنه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة " ( 2 ) . وعن بعض النصوص نفي البأس على الاطلاق كالخبر " ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس " ( 3 ) ويشكل استفادة الحرمة ومع هذا يشكل مخالفة المشهور . وأما حرمة معونة الظالم في ظلمه فتدل عليها الأدلة الأربعة فعن كتاب الشيخ ورام بن أبي فراس " قال : قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام " ( 4 ) . قال : " وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان الظلمة ، وأشباه الظلمة ، حتى من بري لهم قلما أولاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في نار جهنم " ( 5 ) وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم " من علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا فيها " ( 6 ) . وأما في غير جهة الظلم فلا إشكال في أنه لا حرمة في إعانتهم في حفظ النفس من جهة الاسلام والايمان ، حيث أنه لا إشكال في وجوب حفظ النفس المحترمة ، وإن كان المستفاد من جملة من الأخبار حرمة إعانتهم حتى في غير جهة الظلم ، قال ابن أبي يعفور

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 110 . من حديث سماعة مضمرا . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 110 ، والكافي ج 2 ص 629 . ( 3 ) الوسائل أحكام الملابس ب 64 . ( 4 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 54 . ( 5 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 54 . ( 6 ) رواه الصدوق في الفقيه في حديث المناهي مع اختلاف .