السيد الخوانساري
262
جامع المدارك
هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عددا " ( 1 ) . وفي خبره الآخر سألت أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل يشتري المبيع بالدراهم وهو ينقص الحبة ونحو ذلك أيعطيه الذي يشتريه منه ولا يعلمه أنه ينقص قال : لا إلا أن تكون مثل هذه الوضاحية يجوز كما يجوز عندنا عددا " ( 2 ) . ولا يبعد أن يكون وجه النهي الغش لكون النقصان عيبا خفيا فتأمل ، وأما التقابض في المجلس فادعي على اشتراطه الاجماع ويدل عليه النصوص المستفيضة منها قول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في خبر محمد بن قيس " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد " ( 3 ) . ومنها قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح منصور " إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وأن نزا حائطا فانز معه " ( 4 ) . ومنها خبر حريز عن محمد قال : " سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين قال : لا بأس يدا بيد " ( 5 ) ومنها خبر البجلي قال : " سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثم يقول أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ؟ فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشق عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق " ( 6 ) . وظاهر هذا الخبر اشتراط القبض في الصحة فقبل القبض لم يتحقق الملكية بل لم يتحقق العقد وإلا لم يكن وجه للأمر بمبايعة الغلام المرسل ، فلا مجال لاحتمال
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 148 . ( 2 ) الفقيه باب البيوع تحت رقم 60 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 251 . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 145 والاستبصار ج 3 ص 93 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 145 . وفيه " مثلين بمثل يدا بيد فقال : لا بأس " ( 6 ) الكافي ج 5 ص 252 .