السيد الخوانساري

217

جامع المدارك

الاستدلال عليه بمرسلة جميل المتقدمة فإن قيام العين المذكور فيها وإن لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف إلا أن الظاهر بقرينة التمثيل لمقابلة بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه ما يقابل تغير الأوصاف ولو لم يوجب أرشا كصبغ الثوب وخياطته بل لا يبعد شموله لصورة حصول الزيادة كالسمن وتعلم الصنعة وإن دفع هذا الاحتمال بأن الظاهر من قيام العين بقاؤها بمعنى أن لا تنتقص ماليتها لا معناه أن لا تزيد ولا تنقص لأن صبغ الثوب أو خياطته كثيرا ما يوجب زيادة المالية أو لا ينقص بهما مالية الثوب ومع هذا حكم بعدم الرد وقد يقال بحصول النقص في المالية صورة صبغ الثوب أو الخياطة بحصول الشركة للمشتري مع البايع مع الرد ويشكل الفرق بين الصبغ والسمن حيث يقال في صورة الصبغ بحصول الشركة مع الرد وفي صورة الثمن بعدم حصول الشركة مع أن الصبغ بنظر العرف لا يوجب إلا زيادة وصف غير عينية ، وهل يمكن الحكم بغصبية الثوب المصبوغ بشئ مغصوب من جهة الشركة العينية على أن الصبغ والخياطة قد يكون بفعل الغير لا بفعل المشتري . وأما سقوط الرد بإحداث المشتري حدثا في المبيع فالدليل عليه قول أبي - جعفر عليه السلام في الصحيح المذكور سابقا على المحكي " فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به " ( 1 ) إنما الاشكال في أن إحداث الحدث مساوق لعدم قيام العين أو هما أمران كل منهما يوجب سقوط الرد ، وفي المراد من الحدث وأنه هو الذي فسر في خيار الحيوان لا يبعد أن يقال : إنهما أمران مستقلان كل منهما سبب مستقل لسقوط الرد فإن وطي الجارية لا ينافي قيام العين ويكون حدثا فيها فلا وجه لحملهما على أمر واحد ، نعم قد يستبعد حمل الحدث هنا على ما فسر به الحدث في خيار الحيوان لما ورد في بعض الأخبار من رد الجارية بعد ما لم تحض ستة أشهر عند المشتري ورد المملوك في إحداث السنة حيث يبعد التقييد بصورة عدم التصرف .

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 134 .