السيد الخوانساري

163

جامع المدارك

الخيار إلا أن يقال : إن تأخير الفسخ لا يخرج البيع عن كونه ضرريا لكن ما ذكر في تقوية القول المشهور ينفع في سائر المقامات . ( الخامس من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع ولا اشتراط التأخير فالبيع لازم ثلاثة أيام ومع انقضائها يثبت الخيار للبايع ، فإن تلف قال المفيد : يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البايع ، والوجه تلفه من البايع في الحالين لأن التقدير أنه لم يقبض ) . في المقام أخبار مستفيضة منها رواية علي بن يقطين قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبضه بيعه وإلا فلا بيع بينهما " ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام قال : " من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له " ( 2 ) . ورواية ابن الحجاج قال : " اشتريت محملا وأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بايع المحمل الآخذة فقال : قد بعته فضحكت ، ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم ، فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تحب أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له " ( 3 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : " الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : آتيك بثمنه ، قال : إن جاء بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له " ( 4 ) وظاهر هذه الأخبار بطلان البيع كما فهمه في المبسوط ، وقد يقال : لا يخفى على المتأمل بعد القطع بأن تشريع هذا الخيار لخصوص البايع دون المشتري

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 124 والاستبصار ج 3 ص 78 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 124 والاستبصار ج 3 ص 78 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 172 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 127 . والكافي ج 5 ص 171 .