السيد الخوانساري

136

جامع المدارك

وفي خبر ميسرة " قلت : لأبي جعفر عليهما السلام : إن في من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ؟ فقال : إن وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق " ( 1 ) بناء على أن المراد منه إن بعت أخاك فلا تربح عليه بل وله أي بعه برأس المال وإن لم يكن أخاك فبع بيع البصير المداق له ، أو أن المراد إن وليت أخاك فحسن وإن تركت الحسن فبعه بيع البصير المداق بأن تلحظ ما يخصه من قوت يومك الذي تريد أن توزعه على إخوانك المعاملين لك ، لكن في خبر سالم " سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الخبر الذي يروى " أن ربح المؤمن على المؤمن ربا " ما هو ؟ قال : ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت فأما اليوم فلا بأس أن تبيع من الأخ المؤمن وتربح عليه " ( 2 ) وفي خبر عمر بن يزيد بياع السابري " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا ، فقال : فهل رأيت أحدا يشتري غنيا أو فقيرا إلا من ضرورة يا عمر وقد أحل الله البيع وحرم الربا فأربح ولا تربه " ( 3 ) . ولقول الصادق عليه السلام على المحكي إذا قال الرجل للرجل هلم : أحسن بيعك يحرم عليه الربح " ( 4 ) . وأما كراهة السوم بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فلمرفوع ابن أسباط ( 5 ) من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك مؤيدا بأنه وقت التعقيب الذي هو أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . وأما كراهة دخول السوق أولا فلمنافاته مع الاجمال في الطلب وغيره مما ورد الأمر به . وأما كراهة مبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد فلما عن الصادق عليه السلام

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 153 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 166 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 123 ، والاستبصار ج 3 ص 72 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 152 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 152 .