السيد الخوانساري
57
جامع المدارك
عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال : لا بأس ، قال : قلت فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان قال : لا بأس ) ( 1 ) وغيرهما من الأخبار ( 2 ) . والظاهر تعين حملها على التقية لأن المحكي في التذكرة عن الحسن البصري وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد جواز التعجيل مع وجود سبب الوجوب . وأما دفع المال بعنوان الفرض فلا إشكال فيه وجواز الاحتساب يدل عليه خبر عقبة بن خالد بن عثمان بن عمران ( دخل على أبي عبد الله عليه السلام وقال إنه رجل موسر ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : بارك الله في يسارك ، قال : ويجيئني الرجل يسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشرة والصدقة بعشر ، وماذا عليك إن كنت موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسب بها من الزكاة ) ( 3 ) وغيره من النصوص ، وضعف أسانيدها منجبرة بالشهرة ومع تغير حال القابض بأن صار موسرا استأنف الاخراج لأن الدفع كان بعنوان القرض ووقت الاحتساب ونية أداء الزكاة لم يكن مستحقا ، وأما التفصيل بين وجود المستحق وعدمه فيدل عليه حسن زرارة وحسن محمد بن مسلم المذكورين سابقا . وأما اعتبار النية حال الاخراج والعزل فادعي عليه الاجماع . { الركن الرابع في المستحق والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق ، أما الأصناف فثمانية : الفقراء ، والمساكين : واختلف في أيهما أسوء حالا ولا ثمرة مهمة في تحقيقه والضابط من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله ولا يمنع لو ملك الدار والخادم ، وكذا من في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ، ولو كان سبعمائة درهم ويمنع من يستنمى الكفاية ولو ملك خمسين درهما ، وكذا يمنع
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 361 والاستبصار ج 2 ص 32 . ( 2 ) راجع الوسائل أبواب المستحقين للزكاة ب 49 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 34 تحت رقم 4 .