السيد الخوانساري

54

جامع المدارك

ويدل على الدينارين والدينار ما رواه الكليني والشيخ ( قدهما ) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا : ( وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وعلى البراذين دينارا ) ( 1 ) . وأما اتحاد ما يستحب فيه الزكاة مما يخرج من الأرض مع الغلات الأربع فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وتدل عليه الأخبار ففي الصحيح ( أن لنا رطبة وأرزا فما الذي علينا فيها ؟ فقال عليه السلام : أما الرطبة فليس عليك فيها شئ وأما الأرز فما سقت السماء العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر ) ( 2 ) ولعله المنساق من أدلتها . { الركن الثالث في وقت الوجوب إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة ، وتعتبر شرائط الوجوب فيه كله ، وعند الوجوب يتعين دفع الواجب ، ولا يجوز تأخيره إلا لعذر كانتظار المستحق وشبهه ، وقيل : إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين ، والأشبه أن جواز التأخير مشروط بالعذر فلا يتعذر بعد زواله ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن } . قد سبق الكلام في الوجوب بعد إهلال الثاني عشر والكلام الآن في جواز التأخير وعدمه ومقدار التأخير على فرض الجواز ، وقيل : المشهور على أنه لا يجوز التأخير إلا لعذر ويدل على لزوم التعجيل صحيح سعد بن سعد الأشعري قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يحل عليه الزكاة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلت أخرجها ) ( 3 ) . وخبر أبي بصير المروي عن مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر محمد بن علي ابن محبوب قال : قال : الصادق عليه السلام : ( إن كنت تعطى زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس وليس لك أن تؤخرها بعد حلها ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 367 ، وفي الإستبصار ج 2 ص 12 . ( 2 ) الوسائل أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 5 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 523 تحت رقم 4 . ( 4 ) المصدر ص 476 .