السيد الخوانساري
12
جامع المدارك
علي بن جعفر المذكور لا بد من الجمع بالحمل على الاستحباب إن لم يكن إشكال من جهة سنده ومع الاشكال من هذه الجهة يشكل . وأما القرض فزكاته على المقترض إن بقي عنده حول دون المقرض لأن المقترض انتقل إليه بالقرض فيجب عليه زكاته دون المقرض الذي خرج العين عن ملكه ، وأما بالنسبة إلى المثل أو القيمة فالكلام فيه ما سبق . وأما استحباب الزكاة إن اتجر به المقترض فمبني على استحباب الزكاة في مال التجارة . { الثاني فيما تجب فيه ، وما تستحب : تجب في الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وفي الذهب والفضة ، وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر ، والزبيب ، ولا تجب في ما عداها ، وتستحب في كل ما تنبت من الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر ، وفي مال التجارة قولان أصحهما الاستحباب . وفي الخيل الإناث ، ولا تستحب في غير ذلك كالبغال والحمير والرقيق } . أما وجوب الزكاة في التسعة المزبورة فمما لا شبهة فيه ولا خلاف ، ويدل على انحصار الوجوب فيها النصوص : منها صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : ( فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله في تسعة أشياء وعفا عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب . وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) ( 1 ) وفي قبال الأخبار الحاصرة في التسعة أخبار ظاهرها ثبوت الزكاة في كل شئ يكال من الحبوب ، منها خبر أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الحرث ما يزكى منه ؟ قال : البر والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس كل ذلك مما يزكى ، وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) ( 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته قال : ( سألته عن الحب ما يزكى منه ؟ قال البر
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 509 ، والتهذيب ج 1 ص 348 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 510 تحت رقم 6 .