السيد الخوانساري
60
جامع المدارك
في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم ) ( 1 ) والثانية موثقة أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ، ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ؟ قال : ( فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته ) ( 2 ) وفي قبالهما رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ، ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال : ( ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ) ( 3 ) وحمله على ما إذا كان الثوب مشتركا بينه وبين غيره ، بخلاف الموثقتين لا شاهد له مع وحدة التعبير ، كما أنه يبعد أيضا حمل الرواية على مورد عدم الاطمينان بحصول الاطمينان في مورد السؤال فعلى تمامية السند والتعارض كيف يرفع اليد عن الاطمينان الذي هو حجة عند العقلاء . ( والثاني الجماع في القبل وحده غيبوبة الحشفة ) أو قدرها في مقطوع الذكر . ( وإن أكسل عن الانزال . وكذا في دبر المرأة على الأشبه ) أما الحكم الأول فهو إجماعي ، ويدل عليه الأخبار ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : ( إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) ( 4 ) وقد قيد إطلاق الأخبار بما دل على اعتبار التقاء الختانين المفسر بغيبوبة الحشفة ، ففي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال عليه السلام : ( إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ) ( 5 ) هذا فيمن له الحشفة وأما من لا حشفة له كما إذا قطع كلها أو بعضها ، فالمشهور اعتبار مقدارها ، وقد يتمسك باطلاق الأخبار المطلقة المعلق فيها وجوب الغسل على الادخال والايلاج ، بدعوى انصرافها إلى ادخال مقدار معتد به يساوق مقدار الحشفة ، وفيه نظر لأن منشأ الانصراف إن كان الغلبة
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 10 ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 10 ح 1 و 2 . ( 3 ) المصدر ب 10 ح 3 . ( 4 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 6 ح 1 و 2 . ( 5 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 6 ح 1 و 2 .